كلام بنات

الخميس، فبراير 24، 2005

أعماق أعماقي


:اعجبتني فكرة ديـنـا فقررت أن احذو حذوها

اليوم احمل حقيبة كبيرة من الجلد بنية اللون، عليها نقوشات إسلامية بدرجات مختلفة من البني. اشتريتها من سوق الحميدية بدمشق. بعد جدل طويل حول السعر اعطاني البائع الحقيبة بتخفيض مذهل وقال وهو يلفها لي: "إذا كانت مصر أم الدنيا، فسوريا أبوها!" وضحكنا طويلاً


في حقيبتي اليوم احمل التالي: نوتة صغيرة اكتب فيها كل وأي شئ. اشتري منها واحدة عند بداية كل عام جديد. اسجل فيها النقود التي أنفقتها واحسب ثمن الأشياء التي اشتريتها وما لي وما علي من نقود. احتفظ فيها بقـصـيدة احبها جداً رغم أنها حزينة جداً. اكتب فيها مصطلحات إنجليزية وترجمتها العربية أو العكس. اكتب فيها الأعمال التي علىّ أن انجزها والمشاوير التي لا تنتهي (تصوير كتب، اكلم فلان، ابعت إيميل لعلانة، تنظيف جاف، إلخ). أدون مواعيد وعناوين حقيقية وإلكترونية. كلمات من أغاني. اسماء كتب. اسماء مغنيين وألبومات. جمل وعبارات من أفلام ومسرحيات. قائمة بأشياء أريدها. صفحة كتبت لي فيها سامية وأخرى كتبت لي فيها سارة. والكثير من قصاصات الورق اللاصقة الملونة. أحبها جداً هذه القصاصات ولدى مجموعة كبيرة منها بمختلف الألوان والأشكال، احبها إلى قلبي الخضراء الفوسفوري على شكل وردة

احمل قاموس المورد الإلكتروني (عربي-انجليزي-فرنسي) وقلمين أزرق وقلم أحمر وآخر رصاص وماركر برتقالي اللون ذو سن عريض لزوم التصحيح والمراجعة. ساعة يد توقفت عقاربها (تنقلت هذه الساعة من حقيبة تلو الأخرى على مدار الشهر الماضي أملاً في أن أجد نصف ساعة خلال يومي لأذهب للساعاتي ليركب لها بطاريات جديدة. توقفت عند الخامسة والنصف. أنا أحب رقم خمسة، ولكن لا أعرف ما هي دلالة النصف). احمل مناديل ورقية وأخرى مبللة. زبدة كاكاو بطعم الفراولة (انهي مها وسامية وشهاب عن قرض أظافرهم أو عض أصابعهم ولكني آكل شفتي كثيراً. لا أظن أنهم يعرفون ذلك عني). مجلة جي-ماج الصغيرة (لا تفارق حقيبتي. بحبها أوي!). مشغل إم.بي. ثري وسماعات. عدة خياطة صغيرة للغاية (يمكن حاجة تتقطع!). مفاتيح منزلي في سلسلة نحاسية مكتوب على وجه منها "بركة" وعلى الآخر "سلامة". مفتاح سيارتي في سلسلة فيها عروسة "بابل جم" مكتوب على الفستان الذي تلبسه "بارتي آنيمال" (مدمنة حفلات). مرآة صغيرة وأحمر شفاه يلائم ما ارتديته اليوم (لم اضع أحمر الشفاه قبل نزولي للعمل ولكني أحمله معي دائماً تحسباً لأي طارئ (الأسبوع الماضي طلبوا مني في العمل أن اضع طبعات كثيرة لشفتي على ورقة كبيرة بيضاء ليستخدموها في إعلان!). لبان بدون سكر. أقراص للصداع. قطرة للعين. كريم للجروح (اجرح نفسي كثيراً بالأوراق وصفحات الكتب). زجاجة عطر (نادراً ما اغير عطري المفضل وافتقده أحياناً خلال اليوم). هاتفي المحمول وسماعته (انسى كل يوم أن اتركها في السيارة). نظارة الشمس ملقاة في قعر الحقيبة بدون غطاء (لأنه من المفروض ايضاً أن اتركها في السيارة!). حافظة صغيرة جداً بها بطاقات عملي، وبطاقاتي الشخصية ذات التصميم الذي أثار جدلاً (قال البعض أن التصميم يلائم شخصيتي جداً، "ده إنتي خالص!"، بينما قال البعض الآخر أنها تصلح بطاقة دعاية لصالون تجميل!)


أما حافظتي فلونها أزرق سماوي هادئ وعليها زهور قليلة ودقيقة من الخيوط الوردية والصفراء الفاتحة. اضع فيها أوراق نقدية بفئات مختلفة ارتبها في جيبين: الجيب الأول فيه الأوراق من فئة الخمس جنيهات فيما فوق، والجيب الثاني للفكة الورقية. في مكان البطاقات بالحافظة اضع رخصة قيادتي ورخصة السيارة والرقم القومي. اضع بطاقاتي البنكية وعضوية المكتبة في المركز الثقافي الفرنسي وبطاقة تخفيض لم استعملها سوى ثلاث مرات. اضع المزيد من بطاقات العمل وبطاقاتي الشخصية (كان الهدف من الحافظة الصغيرة تفريغ الحافظة الكبيرة من كل البطاقات ولكن انسى دوماً القيام بذلك. وعندما افرغ فعلاً الحافظة الكبيرة من البطاقات انسى الحافظة الصغيرة في حقيبة ما!). احمل بطاقات العمل الخاصة بأصدقائي وأقاربي. بطاقة طبية من طبيب الأنف والأذن والحنجرة بها قائمة بالأدوية الممنوع علىّ تناولها ومكتوب فيها: "عند حدوث أي ارتفاع في درجة الحرارة يجب استشارة الطبيب فوراً – ممنوع منعاً باتاً الاشتراك في ضرب النار"!

في حافظتي ايضاً قطعة قماش صغيرة جداً من الحطة الفلسطينية وزورق ورقي متناهي الصغر صنعته لي مها. بطاقة طبيب الأسنان وصور لي ولوالديّ ولأخي. فواتير وإيصالات. قصاصة من جريدة تتحدث عن كتاب. بطاقة ولاء من "ديوان" (اتعمد دائماً أن اضيعها. لا احتمل فكرة وجود ورقة تثبت أنني انفقت ألف جنيه في شراء الكتب! اعرف أنني انفقت أكثر من ذلك كثيراً خلال العامين الماضيين ولكن...ورقة تثبت ذلك؟! لا...لا ممكن أبداً!). قصاصة ملونة صغيرة كتبت لي مها عليها اسمي ولونته وكتبت حوله: "بحبك يا مجنونة – ملكة متوّجة والله". وعلى جيب داخلي في حافظتي ملصق صغير مكتوب عليه: "لا تكبري أبداً

7 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]



<< الصفحة الرئيسية